العلامة المجلسي
169
بحار الأنوار
وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) قال : ألا ترى كيف اشترط ولم تنفعه التوبة أو الايمان والعمل الصالح حتى اهتدى ، والله لو جهد أن يعمل ( 1 ) ما قبل منه حتى يهتدي قال : قلت : إلى من ؟ جعلني الله فداك ، قال : إلينا ( 2 ) . بيان : لعل المراد بالايمان على هذا التفسير الاسلام ، وقد مر مثله بأسانيد . 8 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) يقول : إن كان من أهل النار وكان قد عمل في الدنيا مثقال ذرة خيرا يره يوم القيامة حسرة أن كان عمله لغير الله ( ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ( 3 ) ) يقول : إذا كان من أهل الجنة رآى ذلك الشر يوم القيامة ثم غفر له ( 4 ) . أقول : قد مرت الأخبار الدالة على المقصود من هذا الباب في أبواب النصوص على الأئمة كقوله في خبر المفضل : ( يا محمد لو أن عبدا يعبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما اسكنه جنتي ولا أظللته تحت عرشي ) . وسيأتي في باب النص على أمير المؤمنين عليه السلام الأخبار الكثيرة في ذلك ، كقوله في خبر محمد بن يعقوب النهشلي عن الرضا عن آبائه عليهم السلام : ( قال الله تعالى : لا أقبل عمل عامل منهم إلا بالاقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي ) وقد مضى كثير منها في أبواب تأويل الآيات من هذا المجلد . 9 - أمالي الطوسي : فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام مع محمد بن أبي بكر إلى أهل مصر : يا عباد الله إن اتقيتم الله وحفظتم نبيكم في أهل بيته فقد عبدتموه بأفضل ما عبد ، وذكرتموه بأفضل ما ذكر ، وشكرتموه بأفضل ما شكر ، وأخذتم بأفضل الصبر والشكر واجتهدتم أفضل الاجتهاد ، وإن كان غيركم أطول منكم صلاة وأكثر منكم صياما فأنتم
--> ( 1 ) في المصدر : أن يعمل بعمل . ( 2 ) تفسير القمي : 420 والآية في طه : 84 . ( 3 ) الزلزال : 7 و 8 . ( 4 ) تفسير القمي : 733 .